تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الزمان الذي بعده من غير أن يكون لذلك الزمان طرف هو فيه معدوم فلم لا يجوز أن يقال اللامماسة حاصلة في الزمان الحاصل بعد المماسة مع أنه ليس لزمان اللامماسة طرف غير آن المماسة وحينئذ يكفي هناك آن واحد وتبطل الحجة أقول على الوجه الأول معنى الحصول على التدريج هو حصول الشيء الذي له هوية اتصالية لا يمكن أن تتحصل إلا في زمان كالحركة وما يتبعها فإن تلك الهوية يمتنع وجودها دفعة ولا يلزم من ذلك أن يكون حصولها حصول أشياء كثيرة في أجزاء ذلك الزمان لأنها من حيث هويتها ليست بملتئمة عن أشياء كثيرة بل هي شيء واحد من شأنه قبول القسمة إلى أجزاء فهي قبل عروض القسمة لا تكون الأشياء واحدا منطبقا على زمان ولا يكون لذلك الزمان طرف يوجد ذلك الشيء في ذلك الطرف لأن وجوده ممتنع الحصول في طرف زمان بل واجب أن يحصل مقارنا لجميع ذلك الزمان وأما بعد عروض القسمة فيكون حصول أجزائه في أجزاء ذلك الزمان شيئا بعد شيء وهذا الاعتبار لا ينافي الاعتبار الأول فهذا هو الحصول على التدريج ويقابله ما يحصل لا على التدريج بل إما في طرف زمان فقط كوصول المتحرك على مسافة إلى منتصفها مثلا وإما في زمان لا بمعنى أن يكون له اتصال منطبق على ذلك الزمان بل بمعنى أن لا يوجد