ولا يجوز أن يكون الشيء في ذلك الآن لا موصلا ولا غير موصل لامتناع خلوه من النقيضين ولا يجوز أن يكون موصلا لأن الأمر الموجود ما لم يرد عليه أمر يعدمه فإنه لا يزول والوارد إذا كان مما يوجد في آن كان لا محالة موجودا في الآن الفاصل فكان اللاإيصال الذي هو معلوله أيضا حاصلا معه وإنما لم يذكر المحرك الثاني أعني الوارد المتجدد لأن الحجة تمشي من غير ذلك فإن الميلين المختلفين ليسا بممتنعي الاجتماع لذاتيهما بل لأن كل واحد منها يستلزم عدم الآخر ولما كان وجود الميل الأول ممتنع الاجتماع مع عدمه اكتفى بذكر عدمه المغني عن
الإشارات والتنبيهات — صفحة 186
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٨٦