والفاضل الشارح توهم أن الشيخ إنما أورد الحجة المشهورة في الكتاب ولذلك تعجب من إيراده إياها بعد تزييفها في الشفاء والدليل على أن الشيخ لم يقصد الحجة المشهورة اشتمال تقريره على ذكر المحرك الموصل وإشارته إلى وجوده في آن المماسة وسبب توهم هذا الفاضل هو أن الشيخ لم يتعرض لذكر السبب الثاني بل اقتصر على ذكر معلوله وهو زوال السببية عن السبب الأول ثم إن الفاضل الشارح اعترض على هذه الحجة بإنكار وجود الميل أولا ثم بإنكار امتناع اجتماع ميلين مختلفين دفعة ثانيا ثم بتجويز وجودهما في زمانين مختلفين يفصل بينهما آن واحد لا يوجد فيه إما أحدهما أو كلاهما وفيما مر من الكلام في كل واحد من هذه المواضع كفاية
قوله فكل حركة في مسافة تنتهي إلى حد ما تنتهي إلى سكون فيه فتكون غير الحركة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 191
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٩١