ذكر وجود الميل الثاني ثم أشار إلى تغاير الآنين بقوله والآن الذي يصير فيه غير موصل دفعة غير الآن الذي صار فيه موصلا دفعة وأشار إلى وقوع وجوب زمان بين الآنين بقوله وبينهما زمان كان فيه موصلا وذلك لأن الميل الثاني لم يتجدد فيه بعد وإنما قال وهو زمان السكون لا محالة لأن سبب الحركة أعني الميلين معدومان وهاهنا قد تم الحجة قال الفاضل الشارح إنها مبنية على استحالة تتالي الآنات وفيه إشكال وهو أن عدم الآن يكون إما على التدريج أو دفعة والأول باطل وإلا لصار الآن زمانيا والثاني يقتضي أن يكون آن عدمه متصلا بآن وجوده فيلزم تتالي الآنين قال وأجاب الشيخ عنه في الشفاء بأن قال قولكم عدم الآن إما أن يكون على التدريج أو دفعة تقسيم غير منحصر لأن هناك قسما ثالثا وهو أن يكون عدمه في جميع الزمان الذي بعده فلو قال السائل ليس البحث عن استمرار عدم ذلك الآن حتى يقال إنه في جميع الزمان الذي بعده بل عن ابتداء عدمه ومعلوم أن ذلك ليس في
الإشارات والتنبيهات — صفحة 187
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٨٧