في ذلك الزمان آن إلا ويكون ذلك الشيء حاصلا فيه وهذا القسم ينقسم إلى ما يكون حاصلا في الآن الذي هو طرف حصوله كالكون والتربيع وإلى ما لا يكون حاصلا في ذلك الآن كاللاوصول وككون المتحرك على مسافة فيما بين طرفيها فإن جميع ذلك إنما يحصل في زمان وفي طرفه أو فيه دون طرفه ولهذا حكم الشيخ بتثليث القسمة وحكم بأن عدم الآن إنما يحصل في جميع الزمان الذي يكون ذلك الآن طرفه ويتبين ذلك من تصور النقطة فإن الحكم بأن النقطة موجودة هناك صادق على طرف الخط المتصل وليس بصادق على نفس الخط المتصل وأما الحكم بأنها ليست بموجودة هناك فصادق على نفس الخط وليس بصادق على طرفه ولا يلزم من ذلك أن يكون للخط طرف آخر غير النقطة يصدق عليه الحكم بأنها ليست بموجودة هناك وعلى الوجه الثاني أن ذلك يقتضي تزييف الحجة المشهورة المذكورة في صدر هذا الفصل ولا يقتضي تزييف الحجة التي اعتمد الشيخ عليها فإن آن المماسة الذي يجب أن يكون السبب الموصل موجودا فيه لا يمكن أن يكون مبدأ زمان يزول فيه عن السبب كونه موصلا لأن ذلك الزوال مفتقر إلى حدوث سبب متجدد لا يمكن اجتماعه مع السبب الأول والسببان ليسا من الموجودات التي تحصل في أزمنة دون أطرافها ولا مما لا يوجد إلا في أطراف الأزمنة ولا مما يكون منطبقة على أزمنتها فهما إذن مما يوجد في الأزمنة وفي أطرافها
الإشارات والتنبيهات — صفحة 190
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٩٠