تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
قال كأنهما علتاه ولم يقل هما علتاه لأن المثلث لا مادة له ولا صورة فإنه كم والمادة والصورة يكونان للأجسام المتركبة وأيضا السطح ليس بمحل للخط على الوجه الذي يكون المادة للصورة والخط ليس بصورة له لأن نهاية المادة لا يكون صورة فيه وليسا بجنس وفصل للمثلث لأنهما ليسا بمقولين عليه ولا هو عليهما بل هما جزءان له في الوجود ولذلك شبههما بالمادة والصورة لا بالجنس والفصل وقوله وأما من حيث وجوده فقد يتعلق بعلة أخرى إلى آخره إشارة إلى علل الوجود ولما اقتصر على الفاعل والغاية لحصول مقصوده هاهنا بهما ولم يذكر الموضوع أورد لفظة قد في قوله فقد يتعلق بعلة أخرى وأشار بعد قوله وتلك هي الفاعلية بقوله والغائية إلى أن الغائية لا تفيد وجود المعلول بالذات بل تفيد فاعلية الفاعل فهي علة فاعلية بالنسبة إلى ذلك الوصف للفاعل وعلة غائية بالنسبة إلى المعلول ( 6 ) تنبيه اعلم أنك قد تفهم معنى المثلث وتشك هل هو موصوف بالوجود في الأعيان أم ليس بعد ما تمثل عندك أنه من خط وسطح ولم يتمثل لك أنه موجود في الأعيان