وهاهنا بأنه متخلص أي مستعيض ما فظهر أن هذا ليس بإعادة لذلك كما ظنه هذا الفاضل
( 6 ) إشارة
والعالي لا يكون طالبا أمرا لأجل السافل حتى يكون ذلك جاريا منه مجرى الغرض فإن ما هو غرض لقد يتميز عند الاختيار من نقيضه ويكون عند المختار أنه أولى وأوجب حتى أنه لو صح أن يقال فيه إنه أولى في نفسه وأحسن ثم لم تكن عند الفاعل أن طلبه وإرادته أولى به وأحسن لم يكن غرضا فإذن الجواد والملك الحق لا غرض له والعالي لا غرض له في السافل
الغرض هو غاية فعل فاعل يوصف بالاختيار فهو أخص من الغاية والقائلون بأن الباري تعالى إنما يفعل لغرض ذهبوا إلى أنه إنما يفعله لغرض يعود إلى غيره لا إلى ذاته وذلك لا ينافي كونه غنيا وجوادا فأشار الشيخ إلى أن من يفعل لغرض فلا بد من أن يكون ذلك الفعل أحسن به من تركه لأن الفعل الحسن في نفسه إن لم يكن أحسن بالفاعل لم يمكن أن يصير غرضا له ثم أنتج من ذلك أن الملك الحق لا غرض له مطلقا وأن العالي لا غرض له لا مطلقا بل بالقياس إلى السافل لأنه ربما يكون له غرض بالقياس إلى ما هو أعلى منه كالنفوس الفلكية التي لم تبدع كاملة فهي مستفيدة الكمال مما فوقها
( 7 ) تنبيه
وفي نسخة تتميم
كل دائم حركة بإرادة فهو متوقع أحد الأغراض المذكورة الراجعة إليه
الإشارات والتنبيهات — صفحة 149
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٤٩