تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فإن قيل فلم لم يقيد الشيخ تعريف الجود بأنه ما يكون بالذات أجيب عنه بأنه لو عرف الجواد لاحتاج إلى ذكر هذا القيد لكنه لما عرف الجود لم يحتج إليه كما أنه من عرف البارد بأنه يصدر عنه كيفية كذا وكذا احتاج إلى أن يقول بالذات أما إذا عرف البرودة بأنها كيفية كذا وكذا لم يحتج إلى أن يقول بالذات ونعود إلى المقصود ونقول فإذن قد ظهر أن كل فاعل يفعل بالطبع من غير إرادة أو بإرادة فهو مستكمل إما بنفس فعله أو بما يستفيضه فالجواد هو كل فاعل يكون أعلى مرتبة من هذه المراتب قال الفاضل الشارح وقول الشيخ واعلم أن الذي يفعل شيئا لو لم يفعله قبح به إلى آخره إعادة للكلام الذي ذكره في الفصل الثاني من هذا النمط أقول قضيتان اشتركتا في الموضوع فقط وهو الفاعل الذي لو لم يفعل شيئا لقبح ذلك به وتباينتا في المحمول فإنه حكم عليه هناك بأنه مسلوب كمال