تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وعلى أن العقل الذي يميز بين الحس والمحسوس والوهم والموهوم ليس بموهوم فضلا عن أن يكون محسوسا ونبه أيضا على أن للمحسوسات علائق غير محسوسة ولا موهومة وهي طبائع الأمور المدركة بالوهم كالعشق والخجل وغيرهما فإن أشخاصها مدركة بالوهم وإن لم تكن مدركة بالحس الظاهر وأما طبائعها فليس بمدركة بأحدهما أصلا وإذا كان حال الحواس والمحسوسات وعلائقهما هذه فإن ثبت وجود أشياء خارجة عن هذه المراتب بالذات فهي أولى بأن لا تكون محسوسة ولا موهومة ( 4 ) تذنيب كل حق فإنه من حيث حقيقته الذاتية التي هو بها حق فهو متفق واحد غير مشار إليه فكيف ما ينال به كل حق وجوده الحق هاهنا اسم فاعل في صيغة المصدر كالعدل والمراد به ذو الحقيقة وهو بمعنى المصدر يدل بالاشتراك على معان منها الوجود في الأعيان مطلقا ومنها الوجود الدائم ومنها حال القول أو العقد الذي يدل على حال الشيء الخارج إذا كان مطابقا للواقع