تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
أو جسمانيا والشيخ نبه على فساد قولهم بوجود الطبائع المعقولة من المحسوسات لا من حيث هي عامة أو خاصة بل من حيث هي مجردة عن الغواشي الغريبة من الأين والوضع والكم والكيف مثلا كالإنسان من حيث هو إنسان الذي هو جزء من زيد أو من هذا الإنسان بل كل إنسان محسوس وهو الإنسان المحمول على الأشخاص فإنه من حيث هو هكذا موجود في الخارج وإلا فلا تكون هذه الأشخاص إنسانا ثم إن كان محسوسا وجب أن يكون الإحساس به مع لواحق معينة كائن ما ووضع ما متعينين وحينئذ يمتنع أن يكون مقولا على إنسان لا يكون في ذلك الأين وعلى ذلك الوضع فلا يكون المشترك فيه مشتركا فيه هذا خلف وإن لم يكن محسوسا فهاهنا موجود غير محسوس وهو الموجود المعقول واعلم أن الإنسان من حيث هو واحد الحقيقة غير الإنسان الواحد فإن معنى الأول