هو الإنسان من حيث هو طبيعة واحدة لا من حيث هو حيوان أو ناطق أو واحد أو غير ذلك ومعنى الثاني هو الإنسان المقترن بالوحدة والأول مشترك فيه والثاني غير مشترك فيه ولذلك فسر الشيخ قوله من حيث هو واحد الحقيقة بقوله بل من حيث حقيقته الأصلية التي لا تختلف فيها الكثرة وباقي ألفاظ الكتاب ظاهر واعترض بعض المعترضين على هذا البيان بأن الإنسان المشترك موجود في العقل لا في الخارج والمطلوب إثبات موجود في الخارج غير محسوس وينحل الاعتراض بالفرق بين طبيعة الإنسان التي يعرض لها الاشتراك وعدمه وبين الإنسان المأخوذ مع الاشتراك فإن الأول يوجد في الخارج والعقل والثاني يوجد في العقل فقط على ما مرت الإشارة إليهما
( 2 ) وهم وتنبيه
ولعل قائلا منهم يقول إن الإنسان مثلا إنما هو إنسان من حيث له أعضاء
الإشارات والتنبيهات — صفحة 7
مساهمون: أبو علي سينا
ص٧