بسبب ما هو فيه كأحوال الجسم فلا حظ له من الوجود وأنت يتأتى لك أن تتأمّل نفس المحسوس فتعلم منه بطلان قول هؤلاء لأنك ومن يستحق أن يخاطب تعلمان أن هذه المحسوسات قد يقع عليها اسم واحد لا على سبيل الاشتراك الصرف بل بحسب معنى واحد مثل اسم الإنسان فإنكما لا تشكان في أن وقوعه على زيد وعمرو بمعنى واحد موجود فذلك المعنى الموجود لا يخلو إما أن يكون بحيث يناله الحس أو لا يكون فإن كان بعيدا من أن يناله الحس فقد أخرج التفتيش من المحسوسات ما ليس بمحسوس وبهذا أعجب وإن كان محسوسا فله لا محالة وضع وأين ومقدار معين وكيف معين لا يتأتى أن
الإشارات والتنبيهات — صفحة 3
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣