تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
* ( نُورٍ يَهْدِي الله لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ويَضْرِبُ الله الأَمْثالَ لِلنَّاسِ والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ مطابقة لهذه المراتب وقد قيل في الخبر : من عرف نفسه فقد عرف ربه فقد فسر الشيخ تلك الإشارات بهذه المراتب فكانت المشكاة شبيهة بالعقل الهيولاني لكونها مظلمة في ذاتها قابلة للنور لا على التساوي لاختلاف السطوح والثقب فيها والزجاجة بالعقل بالملكة لأنها شفافة في نفسها قابلة للنور أتم قبول والشجرة الزيتونة بالفكر لكونها مستعدة لأن تصير قابلة للنور بذاتها لكن بعد حركة كثيرة وتعب والزيت بالحدس لكونه أقرب إلى ذلك من الزيتونة والذي يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار بالقوة القدسية لأنها تكاد تعقل بالفعل ولو لم يكن شيء يخرجها من القوة إلى الفعل ونور على نور بالعقل المستفاد فإن الصور المعقولة نور والنفس القابلة لها نور آخر والمصباح بالعقل بالفعل لأنه نير بذاته من غير احتياج إلى نور يكتسبه والنار بالعقل الفعال لأن المصابيح تشتعل منها قال الفاضل الشارح وإنما قدم العقل المستفاد على العقل بالفعل لأن ملكة الكتابة لا تحصل إلا بعد حصولها بالفعل فالعقل المستفاد متقدم في الوجود على حصول القوة المسماة بالعقل بالفعل