وفي بعض نسخ الكتاب توجد هكذا وإن كانت أقوى من ذلك فتسمى عقلا بالملكة مع الواو العاطفة والفاضل الشارح لذلك جعل العقل بالملكة مرتبة بعد الفكر والحدس وقبل القوة القدسية وذلك سهو منه شهد به سائر كتب الشيخ وغيره ومنشأ هذا السهو هو وجود الواو المذكورة الفاصلة بين قوله أو بالحدس فهو زيت أيضا وبين قوله إن كانت أقوى فهي زائدة ألحقها الناسخون خطأ والتقدير اتصال الكلامين وليس قوله فتسمى عقلا بالملكة جوابا لقوله إن كانت أقوى بل عطفا على قوله فتهيأ بها لاكتساب الثواني لأن المسمى هو العقل المتوسط بين الهيولاني والذي بالفعل وإذا تقرر هذا فنقول لما كانت الإشارة المترتبة في التمثيل المورد في التنزيل لنور الله تعالى وهو قوله عز وجل * ( الله نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ مَثَلُ نُورِه كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ نُورٌ عَلى
الإشارات والتنبيهات — صفحة 356
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٥٦