وأيضا أنها معارضة بالحس المشترك المدرك لأشياء مختلفة وبالنفس التي تفعل أفعالا مختلفة وأقول اجتماع القبول والحفظ في شيء واحد لا يدل على وحدة مصدرهما فإنهم يجوزون اجتماعهما في شيء واحد لقوتين فيه كالأرض وأما افتراقهما في صورة يدل على مغايرة المصدرين والمعارضة بالحس المشترك والنفس ليست بشيء لأن الواحد قد يصدر عنه الكثير إذا كان الصادر بالقصد الأول شيئا واحدا ثم يتكثر بقصد ثان أو كانت وجوه الصدورات مختلفة فالصادر عن الحس المشترك هو استثبات الصور المادية عند غيبة المادة ثم يصير مستثبتا للألوان والأصوات والطعوم وغيرها بقصد ثان وذلك لانقسام تلك الصور إليها وذلك كالإبصار الذي فعله إدراك اللون
الإشارات والتنبيهات — صفحة 336
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٣٦