تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وعن الثاني أن القول بذلك أولى بأن ينسب إلى السفسطة والجهالة من القول بوجود قوة للإنسان يدرك بها شيئا بعد غيبته لأنه مع كونه مشتملا على القول بمشاهدة ما ليس في الخارج قول بمشاهدة ما لا يقابله البصر ولا يكون في حكم ما يقابله وأما قول الشيخ وعندك قوة تحفظ مثل المحسوسات بعد الغيبوبة مجتمعة فيها فإشارة إلى الخيال واستدلال على وجوده بالمشاهدة الباطنة وهو ظاهر قال الفاضل الشارح واستدلوا على مغايرة الخيال للحس المشترك من وجهين أحدهما أن المدرك قابل والقابل يغاير الحافظ لحجة هي أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد ولمثال هو أن الماء يقبل الأشكال ولا يحفظهما والحجة ضعيفة ومع ذلك فإن الخيال الذي هو الحافظ يجب أن يقبل الصور حتى يمكن أن يحفظها
الإشارات والتنبيهات — صفحة 335 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي