تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
لا تدرك المحسوسات إلا بقوى جسمانية وتقريره أنها لا تدرك بحس واحد من الحواس الظاهرة غير نوع واحد من المحسوسات فإذن لا بد لها حين تحكم على أبيض ما أنه ذو حلاوة من قوة تدرك البياض والحلاوة معا بها ولا محالة تكون نسبة جميع المحسوسات إلى تلك القوة نسبة واحدة وأيضا كما أن النفس لا تقدر على هذا الحكم إلا بقوة مدركة للجميع فإنها أيضا لا تقدر على ذلك إلا بقوة حافظة للجميع وإلا فتنعدم صورة كل واحد من البياض والحلاوة عند إدراك الآخر والالتفات إليه واعترض الفاضل الشارح بأنا نحكم على زيد بأنه إنسان وهو حكم بكلي على جزئي فالحاكم يجب أن يدركهما معا ويلزم منه أن تكون النفس التي هي مدركة للكليات مدركة للجزئيات والجواب أنها مدركة لهما ولكن لأحدهما بآلة والآخر بغير آلة