تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( 9 ) إشارة بل لعلك تنزع الآن إلى أن نشرح لك أمر القوى الدراكة من باطن أدنى شرح وأن نقدم شرح أمر القوى المناسبة للحس أولا فاسمع » أقول لما فرغ عن بيان أنواع الإدراكات شرع في إثبات القوى المدركة وأحوالها وابتدأ بالحيوانية وهي تنقسم إلى ظاهرة وباطنة أما الظاهرة فلكونها ظاهرة الوجود لم تكن محتاجة إلى الإثبات ولما كان بيان كيفية الإحساس بها يحتاج إلى كلام طويل غير مناسب بسياقه الكتاب لم يتعرض له وأما الباطنة فلمناسبتها لما مضى ولبناء ما سيأتي من أحوال النفس الناطقة عليها كانت مما يحتاج إلى تحقيقه فجعل هذا الفصل مشتملا على بيان إثباتها وتغايرها والإشارة إلى مواضعها وهذه القوى تنقسم إلى مدركة وإلى معينة على الإدراك والمدركة مدركة إما لما يمكن أن يدرك بالحواس الظاهرة وهو ما يسمى صورا
الإشارات والتنبيهات — صفحة 331 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي