كان الشيخ قسم الموجودات إلى ما من شأنه أن يكون عاقلا وإلى ما ليس من شأنه ذلك وقسمها أيضا إلى ما من شأنه أن يكون معقولا بذاته وإلى ما ليس من شأنه ذلك فأشار إلى أن ما من شأنه أن يكون معقولا بذاته ليس بحسب القسمة الأولى من القسم الذي ليس من شأنه أن يكون عاقلا بل هو من القسم الآخر أعني مما من شأنه أن يكون عاقلا وإنما لم يحكم بذلك جزما لأنه مما لم يبينه بعد وسيأتي بيانه وأورد الفاضل الشارح شكا بعد أن ذكر أن المراد من المادة هاهنا هو المحل سواء كان محسوسا كخشب السرير أو معقولا كالهيولى وسواء كان متقوما بالحال كالهيولى أو مقوما له كالموضوع وذلك الشك أن المحل ماهية معقولة لا ينافي تعقلها تعقل الحال فيها فإن من عقل ثبوت الشكل للخشب فقد عقلهما فإذن ليست هي بمانعة عن التعقل
الإشارات والتنبيهات — صفحة 329
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٢٩