Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 317

Contributors:

P.317
لم يكن ذلك محالا فمجرد الاستبعاد الذي ادعاه لا يقتضي بطلانه على أن هذا الاستبعاد ليس بوارد على القول بأن الإدراك إنما يكون بصورة مطلقا بل غاية ما في الباب أنه يرد على القائلين بأن الأبصار إنما يكون بانطباع صورة في الرطوبة الجلدية والتخيل يكون بانطباع صورة في الآلة الجسمانية الموضوعة للتخيل ولا يرد على سائر الإدراكات الجسمانية والعقلية ولا في الموضعين المذكورين أيضا على القائلين بالشعاع أو على من ذهب مذهب الشيخ أبي البركات في القول بأن الصورة المتخيلة تنطبع في النفس ولولا أن هذا البحث خارج عما في الكتاب لأوردنا التحقيق فيه لكن التجاوز عن هذا القدر يقتضي التعسف ومنها قوله إن لزم من قول الشيخ إثبات الصورة الذهنية فإنما لزم فيما لا يكون موجودا أما المحسوسات التي لا تدرك إلا إذا كانت موجودة فيحتمل أن يكون إدراكها إضافة ما للمدرك إليها والجواب أن الإدراك معنى واحد إنما يختلف بإضافته إلى الحس أو العقل فإذا دلت