وكيف نسبتها إلى ما يتعلق بها وأيضا فهم كثير من الناظرين في الفلسفة من قولهم النفس تدرك المحسوسات الجزئية بآلة والمعقولات بذاتها أن مدرك الجزئيات هي الآلة لا النفس وشنعوا عليهم بأنهم يقولون النفس لا تدرك الجزئيات وطولوا الكلام في ذلك وجملة اعتراضاتهم وتشنيعاتهم واردة على ما فهموه لا على ما قالته الحكماء كما سيجيء بيانه في موضعه فمن اعتراضات الفاضل الشارح في هذا الموضع أن الصورة الذهنية إن لم تكن مطابقة للخارج كانت جهلا وإن كانت مطابقة فلا بد من أمر في الخارج وحينئذ لم لا يجوز أن يكون الإدراك حالة نسبية بين المدرك وبينه حتى يكون الإدراك إضافة وبأن الصور المتخيلة لم لا يجوز أن تكون موجودة قائمة بأنفسها كما قاله أفلاطون أو بغيرها من الأجرام الغائبة عنا وهذا وإن كان مستبعدا لكنه بالتزام أن صورة السماء في الذهن مساوية للسماء غير مستبعد
الإشارات والتنبيهات — صفحة 315
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣١٥