تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
مرتسما في ذات المدرك غير مباين له وقدم إبطال القسم الأول على ذكر القسم الثاني فقال بعد ذكر القسم الأول فتكون حقيقة ما لا وجود له بالفعل في الأعيان الخارجية مثل كثير من الأشكال الهندسية مثلا كالكرة المحيطة باثني عشر قاعدة مخمسات بل كثير من المفروضات التي لا تمكن إذا فرضت في الهندسة كما يفرض مثلا من الممتنعات ليبين به الخلف فتكون تلك الحقيقة مما لا تتحقق أصلا إذ لا حقيقة لها في الخارج ولما كان مما تدرك علم أنها موجودة لا في الخارج بل عند المدرك وفيما لا يباينه فبإبطال القسم الأول يتحقق الثاني وأشار إلى ذلك بقوله وهو الباقي والمثال في قوله أو يكون مثال حقيقته هو الصورة المنتزعة أو الصورة التي لا تحتاج إلى الانتزاع من الشيء الذي لو كان في الخارج لكان هو فهذا بيان ما قاله الشيخ واعلم أن العلماء اختلفوا في ماهية الإدراك اختلافا عظيما وطولوا الكلام فيها لا لخفائها بل لشدة وضوحها فمنهم من جعل الإضافة العارضة للمدرك إلى المدرك