كان حجم في كل جهة فإن النسبة إنما يكون صيرورتها جسما لا قبلها والأصوب أن يفسر الإضافة بضم بعض الأجزاء إلى البعض كما ذهبنا إليه واعلم أن الشيخ لو اقتصر على هذا القدر لكفاه في مناقضة القائلين بأن كل جسم يتألف مما لا يتناهى وذلك لأن الجسم الذي ألفه قد تألف مما يتناهى لكنه لم يقنع بذلك بل قصد بيان أن الأجسام المتناهية المقادير لا تتألف مما لا يتناهى أصلا
قوله : « كان نسبة حجمه إلى حجم الذي آحاده غير متناهية نسبة متناهي القدر إلى متناهي القدر »
أقول
هذا تال لقوله إن كان لكثرة متناهية منها حجم فوق حجم الواحد وأمكنت الإضافات بينها في جميع الجهات حتى كان حجم في كل جهة فكان جسم
الإشارات والتنبيهات — صفحة 26
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٦