جسما ذا طول وعرض وعمق وذلك ممكن على تقدير ازدياد الحجم بازدياد الأجزاء وإنما يتأتى بإضافة بعض الأجزاء إلى بعض في الجهات الثلاث حتى يصير المؤلف طويلا عريضا عميقا فيكون جسما وقوله حتى كان حجم في كل جهة فكان جسم أي حصل حجم في كل جهة فحصل جسم وإنما قال ذلك لأن الجسم لا يطلق إلا على المتصل في الجهات الثلاث والحجم يطلق على ما يكون له مقدار ما ممانع لأن يدخل فيه آخر مثله قال الفاضل الشارح ينبغي أن تضمر في المتن لفظة وذلك أن يقال وأمكنت الإضافات بينها وبين غيرها في جميع الجهات ولعل هذه الكلمة سقطت من قلم الشيخ أو الناسخ أو حذفها الشيخ لدلالة الكلام عليها أقول ليس إلى هذا الإضمار احتياج لأن الهاء في قوله وأمكنت الإضافات بينها لا يعود إلى الكثرة بل يعود إلى الآحاد التي يعود إليها الضمير في قوله منها والتأليف بين الآحاد إنما يحصل بالإضافات بينها في الجهات لا أن يفرض أولا تأليف للكثرة الأولى في جهة ثم يحتاج لتأليف في الجهات الأخر إلى غير تلك الكثرة وكان الفاضل الشارح فسر الإضافة بالنسبة وفهم من إمكان الإضافات إمكان النسب بين الجسم الحاصل من الكثرة المتناهية وبين المؤلف من غير المتناهية في جميع الجهات وذلك بعيد عن الصواب لقوله بعد ذلك حتى
الإشارات والتنبيهات — صفحة 25
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٥