وأقول عدم الامتياز في الوضع لا يستلزم عدم الامتياز بالعوارض فإن النقط التي هي أطراف أنصاف أقطار الدائرة تجتمع عند المركز بحيث لا تتمايز في الوضع وتختلف أحوالها العارضة بحسب محاذاتها للخطوط المختلفة وتكون متعددة بتلك الاعتبارات والحق في ذلك أن التعدد من لواحق التغاير والتغاير قد يكون عقليا وقد يكون وضعيا وعند التداخل يرتفع التغاير الوضعي دون العقلي فيرتفع التعدد الوضعي دون العقلي فلذلك حكم الشيخ بارتفاع التعدد على سبيل التجويز
قوله : « وإن كان لكثرة متناهية منها حجم فوق حجم الواحد وأمكنت الإضافات بينها في جميع الجهات حتى كان حجم في كل جهة فكان جسم
هذا هو القسم الثاني من القسمين المذكورين وأراد أن يؤلف من كثرة متناهية
الإشارات والتنبيهات — صفحة 24
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٤