والجميع متصلة شرطية وذهب الفاضل الشارح إلى أن قوله فكان جسم كان نسبة حجمه إلى حجم الذي آحاده إلى قوله متناهي القدر قضية واحدة موضوعها الجسم ومحمولها قضية أخرى هي قوله كان نسبة حجمه نسبة متناهي القدر ولفظة كان رابطة والمجموع تال للمقدم المذكور والأظهر ما ذكرناه وتقرير الكلام أن يقال إن كان حجم الأجزاء المتناهية أزيد من حجم واحد منها وحصل من تأليفها في الجهات جسم كان نسبة ذلك الجسم إلى جسم آخر متناهي القدر مؤلف من أجزاء غير متناهية نسبة شيء متناهي القدر إلى شيء متناهي القدر واعلم أنه لم يعتبر النسبة بين المؤلف من الأجزاء المتناهية وبين سائر الأجسام إلا بعد أن صيره جسما وذلك لأن النسبة لا تقع بين ما لا يكون من نوع واحد كالجسم والسطح والخط مثلا
قوله : « لكن ازدياد الحجم بحسب ازدياد التأليف والنظم فتكون نسبة الآحاد المتناهية إلى الآحاد الغير المتناهية نسبة متناه إلى متناه وهذا خلف محال »
أقول
هذا استثناء لنقيض تالي المتصلة المذكورة يريد به انتاج نقيض المقدم
و
الإشارات والتنبيهات — صفحة 27
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٧