لم يكن تأليفها مفيدا للمقدار بل عسى العدد »
أقول
تقريره كل عدد متناه من الكثرة إذا أخذ مؤلفا فلا يخلو إما أن لا يكون حجم ذلك المجموع أزيد من حجم الواحد أو يكون وهذان قسمان والشيخ أشار إلى إبطال القسم الأول بأن التأليف على ذلك التقدير لا يكون مفيدا للمقدار وذلك لأن الحجم لا يزداد به ثم قال بل عسى العدد أي بل عساه لا يفيد العدد أيضا ولم يقل بل العدد قال الفاضل الشارح وذلك لوقوع الظن بأنه يفيد زيادة العدد وإن لم يكن يفيد زيادة المقدار وفي التحقيق ليس يفيدها أيضا لأن الأجزاء إذا كان مقدارها مساو بالمقدار الواحد منها يكون في حيز الواحد وحينئذ يستحيل أن يقع الامتياز بينها بنفس الحجمية أو بشيء من لوازمها إذ لا يختلف الحجم ولا بشيء من العوارض لأنها متساوية النسبة إلى جميعها وإذ لا امتياز أصلا فلا تعدد إلا أن الشيخ لما لم يكن محتاجا إلى هذا البيان لم يجزم بالنفي والإثبات بل بنى الأمر على التجويز
الإشارات والتنبيهات — صفحة 23
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٣