قوله : « ولا يعلم أن كل كثرة كانت متناهية أو غير متناهية فإن الواحد والمتناهي موجودان فيها »
أقول
قال الفاضل الشارح الكثرة تقع بالاشتراك على العدد نفسه وعلى ما يكون بالقياس إلى قلة ما وكثرة ما والأولى من مقولة الكم والثانية من مقولة المضاف والواحد على التقديرين موجود فيها أما المتناهي إن أراد به المتناهي في المقدار فلا يكون موجودا في كل كثرة لأن الكثرة تقع على المجردات أيضا وإن أراد به المتناهي في العدد فلا يكون موجودا في كل كثرة حقيقية لأنه لا يكون موجودا في الاثنين إذ لا عدد أقل منه لكنه يكون موجودا في كل كثرة إضافية لأن الاثنين ليس بكثرة إضافية فإذن ينبغي أن يحمل الكثرة على الإضافية حتى يستقيم الكلام أقول هذه مؤاخذة لفظية قليلة الفائدة إذ المقصود واضح
قوله : « فإذا كان كل متناه يؤخذ منها مؤلفا من آحاد ليس له حجم أزيد من حجم الواحد
الإشارات والتنبيهات — صفحة 22
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٢