Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 278

Contributors:

P.278
في مادة الماء الباردة بسبب صورة المائية فكان تأثيرها فيها نقصان برودتها كما ذكرنا في الميل سواء ولو كانت تلك المادة خالية عن البرودة لفعلت فيها حرارة وفعلت فيها أيضا صورة الماء في مادة النار مثل ذلك حتى استقرت الكيفية المتوسطة في المادتين متشابهة والدليل على أن الصورة إنما تفعل في غير مادتها بتوسط الكيفية أن الماء الحار إذا امتزج بالماء البارد انفعلت مادة البارد من الحرارة كما تنفعل مادة الحار من البرودة وإن لم تكن هناك صورة مسخنة فإذن ظهر أن الفاعلة هي الصورة بتوسط الكيفية وأن المنفعلة هي المادة المستحيلة في الكيفية لا الكيفية ( 24 ) وهم وتنبيه بل ولعلك تقول لا استحالة في الكيف وفي الصورة أيضا ولم يسخن الماء في جوهره بل فشت فيه أجزاء نارية داخلية ولا ما يظن أنه برد بل فشت فيه أجزاء جمدية مثلا » أقول قد تبين مما مضى أن القول بالمزاج مبني على القول بالاستحالة فإن الكيفية المسماة بالمزاج إنما تتحصل بعد استحالة الأركان وهو أيضا مبني على القول بالكون فإن الأجزاء النارية المخالطة للمركبات لا تهبط عن الأثير كما مر بل تتكون هناك وكان في المتقدمين من ينكرهما معا كإنكساغورس وأصحابه القائلين بالخليط فإنهم كانوا ينكرون التغير في الكيفية وفي الصورة ويزعمون أن الأركان
الإشارات والتنبيهات — Page 278 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي