الغاية فالأخذ في الشدة والضعف هو المحل لا الحال المتجدد المتصرم ولا شك أن مثل هذا الحال يكون عرضا لتقوم المحل دون كل واحد من تلك الهويات وأما الحال الذي تتبدل هوية المحل المتقوم بتبدله وهو الصورة فلا يتصور فيه اشتداد ولا ضعف لامتناع تبدله على شيء واحد متقوم يكون هو هو في الحالتين ولامتناع وجود حالة متوسطة بين كون الشيء هو هو وبين كونه هو ليس هو والحجة الثالثة وهي أعم من الأوليين تشتمل على الفرق بين الصور والأعراض بحسب الماهيات وهي قوله وتلك الصور مقومات للهيولي على ما علمت والكيفيات أعراض والأعراض كائنة ما كانت لواحق فلذلك لا تعد الصور من الأعراض
قوله : « وأيضا فإن حركاتها بالطبع وسكوناتها بالطبع منبعثة عن تلك القوى الطبيعية الخفية »
أقول
قد ذكرنا فيما مر أن الطبيعة هي مبدأ أول للحركات والسكونات التي تكون بالطبع وذكر في هذا الموضع أن الكيفيات المشتدة والضعيفة التي يكون الاشتداد والضعف فيها أحد أنواع الحركات منبعثة عن الصور النوعية فنبه هاهنا على أن الصور النوعية هي الطبائع بعينها بالذات فهي باعتبار كونها مبادئ للحركات والسكونات طبائع وباعتبار كونها مقومات للهيولي صور وباعتبار كونها مبادئ المتغيرات في غيرها قوي
الإشارات والتنبيهات — صفحة 274
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٧٤