تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
عنها ولا الهواء والأرض بعد زوال الميعان والجمود عنهما إن حكم بذلك مطلقا فغير مسلم وإن قيد الحكم بحال بساطتها فمسلم وهو لا يقدح فيما قاله الشيخ لأن استلزام الشيء كيفية ما حال البساطة لا يدل على استلزامه إياها حال التركيب وقول الشيخ وربما تبدلت الكيفية يدل على أنه لم يحكم بذلك حكما كليا شاملا للجميع في جميع الأحوال الحجة الثانية وهي أعم من الأولى قوله وتلك الصورة مع أنها محفوظة فإنها ثابتة لا تشتد ولا تضعف والكيفيات المنبعثة عنها بالخلاف وذلك لأن إنسانا لا يكون أشد إنسانية من آخر وجاز أن يكون أشد حرارة من آخر قال الفاضل الشارح الدليل على أن الصورة لا تشتد ولا تضعف أن القدر المعتبر في التقوم إن زال فقد بطل المقوم ولا يكون ذلك انتقاصا للصورة بل بطلانا لها وإن لم يزل بل زال ما وراء ذلك لم يكن الاشتداد في ذاته بل في عوارضه ثم قال وهذا الدليل بعينه قائم في الكيفيات لأن القدر المعتبر في نوعية الكيفية إن زال فقد بطلت الكيفية وإن لم يزل لم يكن الزائل معتبرا فيها فإن صح الدليل فقد بطلت إحدى المقدمتين وإن لم يصح فقد بطلت الأخرى أقول معنى الاشتداد هو اعتبار المحل الواحد الثابت إلى حال فيه غير قار بتبدل نوعيته إذا قيس ما يوجد منها في آن ما إلى ما توجد في آن آخر بحيث يكون ما يوجد في كل آن متوسطا بين ما يوجد في آنين يحيطان بذلك الآن ويتجدد جميعها على ذلك المحل المتقوم دونها من حيث هو متوجه بتلك التجددات إلى غاية ما ومعنى الضعف هو ذلك المعنى بعينه إلا أنه يؤخذ من حيث هو منصرف بها عن تلك