تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
هو ألطف وأقبل للرشح فهو إذن هواء استحال ماء وكذلك قد يكون صحو في قلل الجبال فيضرب الصر هواها فيجمد سحابا لم ينسبق إليها من موضع آخر ولا انعقد من بخار متصعد ثم يرى ذلك السحاب يهبط ثلجا ثم يصحى ثم يعود » أقول يريد إثبات الكون والفساد في العناصر والاستدلال به على اشتراكها في الهيولى فنقول تغيرات الأجسام بصورها لا تقع في زمان لأن الصور لا تشتد ولا تضعف بل تقع في آن وتسمى فسادا أو كونا كما مر وتغيراتها بكيفياتها تقع في زمان لأنها تشتد وتضعف وتسمى استحالة والفساد والكون إنما يقع بين جسمين يفسد أحدهما ويكون الآخر ولما كانت العناصر أربعة وكان من الممكن أن يفرض هذا التغير بين كل واحد منها وكل واحد من الثلاثة الباقية كانت أنواع الكون والفساد اثني عشر الحاصل من ضرب الأربعة في الثلاثة لكن الواقع منها أولا هو ما يكون بين عنصرين متجاورين لا على سبيل الطفرة