الإطلاق وليس له موضع على ما عرض به وذلك لأن المحاط الذي له موضع متحدد يحتاج في تحدد موضعه إلى غيره فإن محدد موضعه متقدم على موضعه ولا يجوز أن يكون هو متقدما على موضعه الخاص به وأما بعد تحدد موضعه فيجوز أن يصير محددا لموضع غيره وحينئذ لا يكون هو المحدد الأول بل يجب أن يكون قبله محدد آخر فإذن المحدد الأول هو المحيط المطلق ولما كان الشيخ غير محتاج إلى هذا البيان لم يصرح به وإنما قيد وجود القسم الثاني في قوله فإن كان للقسم الثاني وجود بقوله يتحدد بالأول موضعه تنبيها على أن وجوده لا يكون إلا كذلك وكرر هذا المعنى بقوله فيتحدد به موضع الثاني لأنه تالي المتصلة التي أولها فإن كان وأما المراد بقوله ووضعه فيحتمل أن يكون الوضع الذي هو المقولة لأن وضع الثاني بحسب الأشياء الخارجة عنه إنما يتحدد بالأول ويحتمل أن يكون بمعنى التعيين لقبول الإشارة فإن هذا المعنى لا يحصل للجسم الذي له موضع إلا بحصوله في الموضع
الإشارات والتنبيهات — صفحة 187
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٨٧