تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فوق العنصر فقط والفاضل الشارح أورد المتن في هذا الموضع هكذا فإن كان للقسم الثاني وجود فيتحدد بالأول موضعه ويتحدد به موضع الثاني ووضعه ثم يتحدد بعد ذلك جهات الحركات المستقيمة وفسره بأن المحدد إن كان غير الفلك الأعظم فيتحدد بالأعظم موضع المحاط الأول لفلك الثوابت ويتحدد به موضع ما تحته كفلك زحل ثم يتحدد بعد تحدد مواضع الأفلاك على الترتيب جهات الحركات المستقيمة وذلك يقتضي أن يكون الثاني في قول الشيخ موضع الثاني ثالثا في المعنى قوله : « ويكون الأول إنما يخلق به أن يكون متقدما في رتبة الإبداع أي خليق بالمحدد الأول أن يكون في ترتيب الإبداع متقدما وهو بأن تكون الوسائط بينه وبين المبدإ الأول منه تعالى ذكره أقل مما بين سائر الأجسام وبينه وأيضا بأن يكون ما دونه محتاجا إليه في تحدد مكانه ولا يلزم من ذلك احتياج ما دونه إليه في تحقق ذاته فلا يلزم إمكان الخلاء لذاته على ما سنذكره في النمط السادس والفاضل الشارح ذكر أقسام التقدم وبين أن تقدم الفلك الأعظم ليس بالزمان قطعا ولا بالعلية لما سيأتي فإن لم يكن محددا لجهات سائر الأجسام فلا يكون أيضا بالطبع فيبقى أن يكون متقدما إما بالشرف لأنه أعظم أو بالرتبة كما مر بل قوله
الإشارات والتنبيهات — صفحة 190 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي