تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الإطلاق بل محيط بذوات الجهة ومحاط بغيره ويكون لا محالة له موضع ووضع إلا أنه يجب أن لا يفارق موضعه لأنا بينا أن المحدد لا يجوز أن يفارق موضعه ويعاوده قوله : « ولعله لا يكون المحدد الأول إلا القسم الأول فإن كان للقسم الثاني وجود يتحدد بالأول موضعه فيتحدد به موضع الثاني ووضعه ثم يتحدد بعد ذلك جهات الحركات المستقيمة معناه لعل الأمر في نفسه هو أن المحدد الأول لا يكون إلا المحيط المطلق ثم إن كان للقسم الثاني وجود محاط بالأول يتحدد موضعه به أي إن كان محدد محيط بما يحدده ومحاط بما يتحدد به فيجب أن يتحدد بالأول موضع هذا الثاني ووضعه ثم يتحدد بالثاني جهات الحركات المستقيمة وقد بنى الأمر على التشكيك لأن غرضه تحديد الجهات كيف كان وهو حاصل على تقدير أن يكون المحدد شيئا واحدا وعلى تقدير أن يكون شيئين أحدهما قبل الآخر ومحيط به وإن كان الحق في نفسه هو أن المحدد الأول الذي لم يتحدد جهة قبله يجب أن يكون محيطا على