يجوز عليه الحركة الأينية لأن الحركة الأينية تستدعي جهة والجهة إنما تتحدد به لكفاه فما الفائدة في تقييد الحركة بأن تكون من الموضع الطبيعي وإليه قلنا إن الجهات لا تتمايز إلا بكون بعضها طبيعيا لبعض الأجسام وبعضها غير طبيعي والحاجة إلى إثبات المحدد هو لتمايز الجهات بالطبع لا لإثباتها كيف كان وإلا لكان البرهان على تناهي الامتدادات فيها في إثبات الجهات التي هي مقاطع الامتدادات وأيضا لهذا السبب خص ما بالطبع من الجهات بالنظر وتجاوز عما بالفرض واعلم أن تقدم محدد الجهات على ذوات الجهة يجوز أن يكون بالعلية لا من حيث كون ذوات الجهات أجساما فإن الجسم لا يجوز أن يكون علة فاعلية لجسم آخر كما سيجيء بيانه بل من حيث ذوات جهات أعني تكون علة لهذا الوصف اللازم لها ويجوز أن تكون بالطبع فإن رفع المحدد من حيث هو محدد يوجب رفع ذوات
الإشارات والتنبيهات — صفحة 183
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٨٣