عندهم قريب من مفهومه اللغوي وهو ما يعتمد عليه المتمكن كالأرض للسرير والاعتماد عندهم هو ما يسميه الحكيم ميلا وأما الحيز عندهم فهو الفراغ المتوهم المشغول بالمتحيز لذا لو لم يشغله لكان خلاء كداخل الكوز للماء وأما عند الشيخ والجمهور من الحكماء فهما واحد وهو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي فلما لم يكن المنازعة فيه مفيدة هاهنا وكان المفهوم من المكان أو الحيز المذكور معلوما غير محتاج إلى البيان أشار إليه بقوله مكانهما أو حيزهما أو ما شئت فسمه لئلا يناقش في العبارة والمعنى أن الطرف لو جوز مجوز أن يداخل الوسط فلا بد من أن ينفذ في الوسط
قوله : « فيلقى غير ما لقيه والقدر الذي لقيه دون اللقاء المتوهم للمداخلة »
أقول
أي فيلقى الطرف حال النفوذ من الوسط غير ما لقيه حال المماسة قبل النفوذ
الإشارات والتنبيهات — صفحة 14
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٤