قولنا ليس كل واحد من الطرفين يلقى من الأوسط شيئا غير ما يلقاه الآخر وهو يصدق مع عدم الملاقاة ومع الملاقاة بالأسر ثم ترك الأول لأن إحالته أظهر وصرح برفع الثاني بقوله وأنه ليس ولا واحد من الطرفين يلقاه بأسره وإنما خصه بالذكر لأنه مذهب لبعضهم كما سيأتي ذكره ولأنه مع إحالته مستلزم للمطلوب وإنما رجع إلى إثبات القسم الثالث مع أن المناقضة قد تمت لأنه لا يريد الاقتصار على نقض الحكم بل يقصد إبطال هذا الرأي في نفس الأمر فالواجب عليه أن يبطل جميع الاحتمالات وإن لم يذهب إليها ذاهب
قوله : « وإنه بحيث لو جوز مجوز فيه مداخلته للوسط حتى يكون مكانهما أو حيزهما أو ما شئت فسمه واحدا لم يكن له بد من أن ينفذ فيه »
أقول
يريد بيان حال القسم الثاني وهو القول بالمداخلة ففسره أولا باتحاد المكانين والحيزين واعلم أن المكان عند القائلين بالجزء غير الحيز وذلك لأن المكان
الإشارات والتنبيهات — صفحة 13
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٣