»
أقول
أي المداخلة التامة يقتضي أن يكون الطرف الملاقي للوسط بعينه ملاقيا للطرف الآخر المداخل إياه فإنهما متلاقيان بالأسر وحينئذ يرتفع الامتياز في الوضع بين المتداخلين والوضع هاهنا هو كون الشيء بحيث يشار إليه إشارة حسية وذلك لأن الإشارة الحسية إلى أحدهما تكون بعينها إشارة إلى الآخر إذ لا فراغ عن لقائه وعلى هذا التقدير لا يكون ترتيب ووسط وطرف أي هذا الفرض يناقض الحكم الرابع المذكور للجزء ولا ازدياد حجم أي يناقض الحكم الثاني أيضا فإن كان شيء من ذلك أي إن كان أحد الحكمين المذكورين صحيحا لم يكن الملاقاة بالأسر وحينئذ يناقض الحكم الثالث فينقسم الجزء والحاصل أن تجويز المداخلة يناقض الأحكام الثلاثة المذكورة جميعا وتلخيص هذا الكلام أن القول بالأجزاء يستلزم القول بأحد ثلاثة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 17
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٧