فقوله كل جسم ذو مفاصل قضية والجسم هو الطبيعي المذكور والمفاصل هي المواضع التي ينفصل ويتصل الجسم عندها وهي مواضع بأعيانها عند مثبتي الجزء لا يمكن أن ينفصل الجسم عند غيرها شبهها بمفاصل الحيوان وسماها باسمها
قوله : « تنضم عندها أجزاء غير أجسام تتألف منها الأجسام وزعموا أن تلك الأجزاء لا تقبل الانقسام لا كسرا ولا قطعا ولا وهما ولا فرضا وأن الواقع منها في وسط الترتيب يحجب الطرفين عن التماس »
أقول
ذكر للأجزاء أحكاما أربعة أولها أنها ليست بأجسام والثاني أن الأجسام تتألف منها والثالث أنها لا تقبل الانقسام أصلا والرابع أن الواقع منها في وسط الترتيب يحجب طرفيه عن التماس وهذه أحكام مسلمة من أصحاب هذا الرأي أو رد الأول منها تقريرا لمذهبهم والباقية تمهيدا لما يناقضهم به على ما ينبغي أن يفعله ناقضو الأوضاع وفي الحكم الثالث أشار إلى وجوه الانقسامات الممكنة وهي ثلاثة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 10
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٠