المحدثين وثانيها كونه متألفا من أجزاء لا تتجزأ غير متناهية وهو ما التزمه بعض القدماء والنظام من متكلمي المعتزلة وثالثها كونه غير متألف من أجزاء بالفعل لكنه قابل لانقسامات متناهية وهو ما اختاره محمد الشهرستاني في كتاب له سماه بالمناهج والبيانات هكذا قال الفاضل في كتابه الموسوم بالجوهر الفرد ورابعها كونه غير متألف من أجزاء بالفعل لكنه قابل لانقسامات غير متناهية وهو ما ذهب إليه جمهور الحكماء ويريد الشيخ أن يثبته وأما الجسم المؤلف فسيجيء القول فيه إن شاء الله تعالى
( 1 ) قال وهم وإشارة
قال الفاضل الشارح إن الشيخ يريد بالوهم في هذا الكتاب المذهب الباطل أو السؤال الباطل وذلك لأن العقل قد يعرض له الغلط من قبل معارضة الوهم إياه فتسمية الرأي الباطل بالوهم تسمية المسبب باسم السبب مجازا وقد مر أنه يسمى الفصل المشتمل على حكم يحتاج في إثباته إلى برهان بالإشارة والفصل المشتمل على حكم يكفي في إثباته تجريد الموضوع والمحمول من اللواحق أو النظر فيما سبقه من البراهين بالتنبيه ولما أراد في هذا الفصل إبطال الرأي الأول من الأربعة المذكورة فعبر عنه بالوهم وعن إبطاله بالإشارة
قوله : « من الناس من يظن أن كل جسم ذو مفاصل »
الإشارات والتنبيهات — صفحة 9
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩