علة مطلقة للهيولي لوجب أن تكون صورة متشخصة لأن الصورة من حيث هي صورة ما لا يجوز أن تكون علة مطلقة للهيولي المتعينة كما مر ويمتنع أن تصير الصورة متشخصة قبل وجود الهيولى فإنها هي القابلة لتشخصها فهي سابقة على تشخصها وسيأتي لهذا المعنى زيادة شرح ولنرجع إلى تفسير المتن قوله ولو كانت سببا لقوامها مطلقا لسبقتها بالوجود معناه لو كانت الصورة علة مطلقة لوجود الهيولى وقوامها لكانت سابقة بوجودها على الهيولى أقول وفيه إشارة إلى ما ذكرناه وهو أن السابقة بالوجود هي المتشخصة
قوله : « ولكانت الأشياء التي هي علل لماهية الصورة ولكونها موجودة محصلة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 131
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٣١