أحواله المعلولة لماهيته فإن اللوازم المعلولة قسمان كل قسم منهما داخل في الوجود
قال الفاضل الشارح اعلم أنه يجب علينا أن نفسر هذا الموضع أولا ثم نبين احتياج الحجة المذكورة في هذه الإشارة إليه ثانيا فإنه قد يتوهم أنه إذا أسقط هذا القدر من البين وضم ما بعده إلى ما قبله فإنه تتم هذه الحجة وعلى هذا التقدير يكون ذكره في أثناء الحجة لغوا أما التفسير فهو أن المراد من قوله على أنها معلولة من جنس ما لا تباين ذاته ذات العلة هو أن الهيولى لو كانت معلولة للصورة لكانت من المعلولات التي لا تكون مباينة عن العلة فإن المعلول قد يكون مباينا عن العلة مثل العالم مع الباري تعالى وقد يكون ملاقيا لما مثل مسألتنا هذه فإن الهيولى على تقدير أن تكون معلولة للصورة لم تكن مباينة عنها بل كانت محلا لها فإنه ليس بمستبعد أن يكون الشيء علة لوجود شيء وتكون حقيقة تلك العلة تقتضي أن تصير حالة في ذلك المعلول فتكون الصورة علة لوجود الهيولى وتكون أيضا علة لحكم آخر وهو صيرورتها حالة في ذلك المحل وقوله وإن كان أيضا ليس من أحواله المعلولة لماهيته فإن اللوازم المعلولة قسمان فالمراد منه أن الهيولى وإن لم تكن من الأحوال المعلولة لماهية الصورة إلا أنه لا يجب أن تكون مباينة عن ذات الصورة لأن المعلولات المقارنة لعللها قد تكون معلولات لماهية العلة مثل الفردية للثلاثة وقد تكون معلولات لوجودها مثل مسألتنا هذه أقول إن الشيخ لا يذهب إلى أن
الإشارات والتنبيهات — صفحة 133
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٣٣