تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
هي صورة ما إليه فتجتمع منهما للهيولي علة واحدة بالعدد تامة مستمرة الوجود معها وربما يشبه ذلك المبدأ المستحفظ لوجود الهيولى بالصور المتعاقبة لشخص يمسك سقفا بدعامات متعاقبة يزيل واحدة منها ويقيم أخرى بدلها فتأدية الكلام إلى إثبات هذا المبدإ المفارق سر في هذا الموضع ( 21 ) إشارة بل يجب أن يعلم في الجملة أن الصورة الجرمية وما يصحبها ليس شيء منهما سببا لقوام الهيولى مطلقا ولو كانت سببا لقوامها مطلقا لسبقها بالوجود يريد أن يبين أن الصورة الجسمية وما يصحبها من الصور النوعية سواء كانت عنصرية أو فلكية ممكنا زوالها أو ممتنعا فإنها لا تكون عللا مطلقة ولا وسائط مطلقة لوجود الهيولى قال الفاضل الشارح إن الحجة المذكورة هاهنا مبنية على مقدمات الأولى أن المتأخر عن المتأخر عن الشيء يجب أن يكون متأخرا عن ذلك الشيء سواء كان المتأخر بالذات أو بالزمان وهذه مقدمة بينة الثانية أن الشيء الذي يكون مع المتأخر عن ثالث يجب أيضا أن يكون متأخرا عن الثالث والشيخ استعمل هذه المقدمة في
الإشارات والتنبيهات — صفحة 126 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي