الجزء الذي هو أقرب أجزاء الموضع المائي إلى الموضع الأول فتخصص ذلك الموضع الجزئي به بسبب الوضع السابق وهو معنى قوله بسبب لحوق الصورة وهناك وضع جزئي أي بسبب لحوق الصورة حال وجود وضع جزئي هناك فهاهنا سببان أحدهما الصورة المائية وهو سبب لقصد الموضع المائي مطلقا والثاني الوضع السابق وهو سبب لتخصص الموضع الجزئي منه بالقصد ثم أشار بقوله وإنما لا يمكن هذا أيضا لأنا جعلناها مجردة إلى الفرق بينهما ولما بطل القسمان ظهر امتناع الفرض الأول وهو حلول الصورة الجسمية في الهيولى المجردة وتبين من ذلك أن حلول الصورة في الهيولى لا يجوز إلا على سبيل التبدل بأن يكون حلول اللاحقة عقيب زوال سابقه واعلم أن فائدة إيراد النظيرين سد باب إيراد المعارضة بهما وذلك لأن الحكم بامتناع حلول الصورة في الهيولى المجردة لاقتضائها الحصول في موضع مع عدم أولوية أحد المواضع به يمكن أن يعارض بالكون الذي هو حلول صورة جديدة في الهيولى والكائن يقتضي لا محالة الحصول في موضع فالوجه في تخصصه بأحد المواضع هو الوجه في تخصص الهيولى المجردة به ثم إن أجيب بأن المخصص وهو الوضع السابق حاصل ثم وغير حاصل هاهنا عورض بأن الصورة الكائنة الجديدة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 98
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩٨