سلب الخلو إيجاب المقارنة فمعنى لا يخلو أنها تقارن ولما كانت الهيولى لا تقارن هذه الصور معا بل تقارن واحدة منها فقط ولا يجب أن تقارن تلك الواحدة أيضا دائما بل ربما تقارنها وقتا دون وقت فأورد الشيخ هاهنا لفظة قد التي تفيد مع الفعل المضارع جزئية الحكم ليعلم أن الحكم الكلي بمقارنة الهيولى لما يقارنه من الصور النوعية غير واجب وإن كان بامتناع انفكاكها عن جميع تلك الصور واجبا
قوله : « وكيف ولا بد من أن يكون إما مع صورة توجب قبول الانفكاك والالتئام والتشكل بسهولة أو بعسر أو مع صورة توجب امتناع قبول تلك وكل ذلك غير مقتضي الجرمية
أي وكيف يحكم بخلو الهيولى منها مع امتناع خلو الجسم عن أحد أمور ثلاثة أحدها قبول الانفكاك والالتئام والتشكل التابع لهما بسهولة وهو اللازم للأجسام الرطبة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 101
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٠١