تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
تقتضي الحصول في أحد أجزاء مكانها الطبيعي لا بعينه مع أن نسبتها إلى الجميع واحدة فالوجه في تخصصها بأحدها هو الوجه في تخصص الهيولى المجردة بأحد الأحياز الممكنة فيجاب بأن الوضع السابق أيضا يفيد تخصص أقرب الأجزاء منه بذلك وهاهنا ليس كذلك إذ ليس له وضع سابق فلا يخصص وقد يلوح من كلامه الفاضل الشارح أن أول الإشكالين هو أن الجسم العنصري لا يجب اتصافه بإحدى الصور النوعية بعينها مع دوام اتصافه بها فلم لا يجوز أن تكون الهيولى إذا اتصفت بالجسمية فهي وإن كانت غير واجبة الحصول في حيز بعينه لكنها تحصل في أحد الأحياز وأجاب عنه بكون كل صورة نوعية مسبوقة بأخرى معدة للهيولي في قبول اللاحقة والهيولى الخالية عن الصورة ليست كذلك فظهر الفرق أقول هذا إشكال برأسه ليس في الكتاب منه عين ولا أثر وأما تشكيكه بتجويز اتصاف الهيولى في حال تجردها بأوصاف متعاقبة يقتضي أحدها تخصصها بأحد الأوضاع الممكنة بعد حلول الصورة فيها فليس بشيء لأن الهيولى الموصوفة بتلك الأوصاف إن تخصصت بوضع فهي غير