الهيولى في صورة توجب لها وضعا هناك كجزء من الهواء مثلا في موضعه الطبيعي فإن صورته الهوائية توجب لمادته وضعا هناك أو كان قد عرض لها وضع هناك كجزء من الهواء أيضا أخرج بالقسر عن موضعه إلى الموضع الطبيعي للماء فعرض لها وضع هناك ثم فسدت صورة الجزءين لسبب ولحقت صورة الماء بمادتهما هناك فحصلت الهيولى مع الصورة اللاحقة بها في موضع خاص لكون ذلك الموضع أولى بها والأولوية كانت حاصلة قبل هذا اللحوق بحسب الصورة السابقة والأحوال العارضة لها ثم أشار بقوله وإنما ليس يمكن فيما نحن فيه لأنها مجردة بحسب هذا الفرض إلى الفرق المذكور
قوله : « وليس يمكن أيضا أن يقال إن الصورة عينت لها وضعا مخصوصا من الأوضاع الجزئية التي تكون لأجزاء كل واحد مثلا كأجزاء الأرض كما يمكن أن يقال في الوجه الذي ذكرنا من تخصص وضع جزئي لسبب
الإشارات والتنبيهات — صفحة 96
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩٦