أو خطا أو سطحا وكلها باطل فكونها ذات وضع بانفرادها باطل وبطلان كونها أحد هذه الأشياء يتبين من تصور ماهياتها فإن الجسم والخط والسطح لكونها متصلة الذوات قابلة للانفصال تكون محتاجة إلى حامل فهي غير الحامل والنقطة لا يمكن أن تكون إلا حالة في غيرها وإلا لكانت جزءا لا يتجزأ والحامل لا يكون حالا فهي ليست بنقطة ولوضوح هذه المعاني لم يتعرض الشيخ لبيانها ووسم الفصل بالتنبيه لأنه لم يحتج فيه إلا إلى قسمة
( 15 ) تنبيه
بل فلو فرضنا هيولى بلا صورة وكانت بلا وضع ثم لحقتها الصورة فصارت ذات وضع مخصوص
يريد بيان امتناع حلول الصورة في الهيولى المجردة عنها وبه يتبين القسم الثاني من البرهان المذكور في الفصل المتقدم وتقريره أنا لو فرضنا هيولى بلا صورة جسمية وكانت بلا وضع بالضرورة لما مر ثم فرضنا أن الصورة لحقتها وصارت حينئذ ذات وضع بالضرورة لامتناع وجود جسم غير ذي وضع لكان لا يخلو إما أن لا تتحصل الهيولى في موضع من المواضع أو تتحصل وإن تحصلت فلا يخلو إما أن تتحصل
الإشارات والتنبيهات — صفحة 93
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩٣