ومن أدرك من الركوع مع الامام مقدار أن يسبح تسبيحة فقد أدرك تلك
الركعة ، فإن خاف فوت الركوع أجزأه تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع وينوي
به الافتتاح لا غير ، ولا بأس أن يأتي ببعض التكبير منحنيا ، ومن خاف فوت
الركوع أحرم وركع ومشى في ركوعه حتى يلحق بالصف ، والأفضل أن يسجد موضعه
ثم يلحق معه في الركعة الثانية .
من فاته ركعة مع الامام جعل ما يلحق معه أول صلاته ، فإذا سلم الامام
قام فتمم ما فاته ، ويقرأ مع الامام الحمد وسورة إن أمكن وإلا فالحمد
وحدها .
وإذا جلس لا في وقت جلوسه مع الامام حمد الله وسبحه ، ويستحب للامام
أن يسمع من خلفه التكبيرات كلها ، وقول : سمع الله لمن حمده ،
والشهادتين ، ولا يجوز للمأموم أن يرفع رأسه من الركوع أو السجود قبل
الامام ، فإن فعله ناسيا عاد إليه ، وإن كان عامدا لم يعد بل يقف حتى
يلحقه الامام ، هذا للمقتدي ، وغير المقتدي لا يجوز له العود مطلقا .
إذا حدث الامام حدث يجب أن يستخلف غيره ليتمم الصلاة بهم ، ويستحب
أن لا يستخلف إلا من شهد الإقامة ، فإن استخلف من فاته بعض الصلاة صلى
بهم تمام صلاتهم ، ويومئ إليهم ليسلموا ويقوم هو فيتمم صلاة نفسه ، وإذا
مات الامام فجأة نحى عن القبلة من غير أن يباشر جسمه ، ويقدم من
يتمم بهم الصلاة .
ولا يجوز الجماعة في النوافل إلا صلاة الاستسقاء ، ولا يبرح الامام مكانه
حتى يتم صلاته من فاته شئ منها .
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة — صفحة 91
مساهمون: قطب الدين البيهقي الكيدري
ص٩١